
قفزة الأتوثانية: العالم المصري محمد ثروت حسن يبتكر “ضوءاً لا يُخترق” ويُحدث ثورة في عالم الاتصالات
القاهرة – خاص (كوكب المعرفة)
في إنجاز علمي جديد حظي بتغطية واسعة في وسائل إعلام عالمية مثل BBC ترندينغ والجزيرة نت، تمكن فريق بحثي دولي يقوده الدكتور محمد ثروت حسن، أستاذ الفيزياء والضوء بجامعة أريزونا الأمريكية، من تحقيق اختراق تاريخي في مجال فيزياء الليزر فائق السرعة، يتمثل في توليد نبضات ضوئية قصيرة جداً (في زمن الأتوثانية) والتحكم بها، بما يعد بـ ثورة هائلة وغير قابلة للاختراق في عالم الاتصالات.
ما هي الأتوثانية؟ وما قيمتها؟
الأتوثانية هي أصغر وحدة زمنية معروفة يمكن قياسها، وتساوي جزءاً من مليار مليار جزء من الثانية (10^{-18} ثانية)، وهي الوحدة الزمنية التي تحدث فيها حركة الإلكترونات حول النواة.
وقد أوضح الدكتور محمد ثروت حسن في تصريحاته أن هذا الإنجاز يسمح للعلماء لأول مرة بـ “رصد حركة الإلكترونات داخل الذرات في الزمن الحقيقي”.

”بهذه التقنية، لم يعد الضوء مجرد وسيط لنقل البيانات، بل أصبح أداة نشطة في التشفير والتحكم الكمي، فاتحاً الباب أمام عصر جديد من الاتصالات فائق السرعة وغير القابل للاختراق.”
– د. محمد ثروت حسن
تطبيقات تفتح أبواب المستقبل الرقمي
هذا الاختراق ليس مجرد إنجاز نظري، بل يحمل تطبيقات عملية ثورية ستغير شكل التكنولوجيا اليومية، وأبرزها:
- اتصالات فائقة الأمان (الضوء اللا يخترق): النبضات الضوئية الجديدة تعتمد على مبادئ الضوء الكمي، مما يجعل أي معلومات محمولة عليها مشفرة بطريقة لا يمكن فكها أو اختراقها حتى باستخدام أقوى الحواسيب الفائقة (الكمومية).
- ثورة في سرعة الأجهزة الإلكترونية: استخدام هذه النبضات في نقل البيانات وتصميم الدوائر الإلكترونية يعني أن سرعة أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة قد تتضاعف بملايين المرات، ما سيفتح عصراً جديداً من الأداء والسرعة غير المسبوقة.
- التحكم في خواص المواد: الإنجاز يسمح للعلماء بالتحكم في الخواص الكهربائية للمواد في أزمنة متناهية الصغر، وقد سبق للدكتور حسن وفريقه أن استخدموا هذه التقنية في تحويل مواد عازلة كالزجاج إلى مواد موصلة للكهرباء في لحظة.
يُعد هذا الإنجاز امتداداً لجهود العالم الراحل أحمد زويل في فيزياء “الفيمتوثانية”، ليواصل الدكتور محمد ثروت حسن مسيرة الأبحاث المصرية في الوصول إلى أدق تفاصيل حركة المادة، ليأخذنا من زمن “الفيمتو” إلى “الأتوثانية”، ويقود المستقبل نحو الاتصالات الكمية فائقة السرعة.



