
لماذا ينبغي عليك كرائد أعمال أن تتعلم أسس المحاسبة؟
كتبت: ندى علاء
تعتبر المحاسبة جزءا لا يتجزأ من أي مشروع أو شركة سواء كانت صغيرة أو كبيرة، فمن المهم لرواد الأعمال تعلم أسس المحاسبة ومصطلحاتها، فهي صاحبة دور أساسي في اتخاذ القرارات الصائبة للشركة.
وفي هذا المقال سوف نتعرف على أسس المحاسبة ومصطلحاتها، وكيفية تطبيق البرامج الخاصة بالمحاسبة بطريقة فعالة، لتحقيق أقصى استفادة للمؤسسة.
أهمية المحاسبة لرواد الأعمال
للمحاسبة دورا هاما في إنشاء المشاريع وتطويرها، فهي تلعب دورا أساسيا في استقرار العمل وتحقيق التنمية الاقتصادية، فهي تحلل وتقدم البيانات التي تفيد اتخاذ القرارات الصائبة في المؤسسة.
للمحاسبة دورا أساسيا في تحقيق العمل داخل الشركة بالشكل المناسب، فهي توفر آلية استخدام ملائمة لجميع الموارد التي تضمنها الشركة، فتعطي بعض برامج المحاسبة بيانات خاصة بجميع الموارد في الشركة للاستفادة منها، وللمحاسبة دورا أساسيا في تحقيق الأرباح، كما تتجلى أهمية المحاسبة في وجود أنظمة ERP المحاسبية التي تنظم الموارد، وتنظيم آلية العمل في الشركة.
المصطلحات الأساسية في المحاسبة
عند التعرف على أسس المحاسبة، لابد من التعرف على المفاهيم والمصطلحات الرئيسية التي تعتمد عليها المحاسبة، ومن هذه المصطلحات:
- الميزانية العمومية
وهي السجل أو القائمة لحجم الأموال أو الأصول التي تمتلكها الشركة، والأموال التي تلتزم بدفعها الشركة، وبذلك تعتمد الميزانية العمومية على المعادلة: الخصوم+ حقوق الملكية= الأصول.
- حقوق الملكية
هو ما تمتلكه الشركة من أموال مستثمرة، سواء كان مصدرها المالك أو ملاك مستثمرين، وتعتبر رأس المال والأرباح التي تحققها الشركة، فهي في المجمل عبارة عن ما يملكه أصحاب الشركة، والتزاماتها وأرباحها.
- الخصوم
وهي الالتزامات التي تكون على الشركة تجاه غيرها، في مقابل الحصول على المنتجات والخدمات والقروض.
- قائمة الدخل
تعد قائمة الدخل من البيانات المالية للشركة ومن أسس المحاسبة، وتظهر إيرادات الشركة ومصروفاتها في فترة معينة، ومن أنواعها:
قائمة الدخل ذات المرحلة الواحدة، وهي مختصرة تعتمد على السهولة وفهم محتوياتها ببساطة، فتوزع على بندين، بند الإيرادات وبند المصروفات.
قائمة الدخل متعددة المراحل، وهي تتضمن المعلومات المفصلة تفصيلا مجملا، فتعرض مجمل الدخل والدخل التشغيلي، وصافي الدخل.
- الأصول
وهي الممتلكات والموارد التي تمتلكها الشركة، مثل الآلات والأراضي والأموال وغيرها، وموارد غير ملموسة مثل العلامة التجارية، وتنقسم الأصول إلى:
- أصول ثابتة: وهي التي تمتلكها الشركة وتستخدمها في عملية الإنتاج وليس بغرض بيعها، مثل العقارات والأراضي، والأثاث والسيارات، وتبقى في الشركة لمدة طويلة.
- أصول متداولة: ممتلكات يسهل تحويلها إلى نقدية في أي وقت في السنة المالية، ويمكن اقتنائها لإعادة بيعها أو استخدامها، مثل البضائع وأوراق القبض والمديونيات المالية.
- أصول معنوية: وهي الممتلكات غير الملموسة لكنها ذات قيمة عالية، مثل حقوق الاختراع والعلامات التجارية وشهادات التقييم الدولية والمحلية.
- دفتر الأستاذ
ومن أسس المحاسبة، دفتر الأستاذ وهو يوضح حركة الحسابات والأرصدة من واقع اليومية العامة، ويكون لكل حساب صفحة أو اثنين، ويتم الترحيل إليه من اليومية العامة بتسجيل أطراف القيد المدينة في الجانب المدين بالدفتر في كل حساب، والطرف الدائن في الجانب الدائن من الحساب الخاص به.
- التدفق النقدي
وهو إجمال النقد الذي تتوقع الشركة الوصول إليه خلال فترة معينة، فالتدفق النقدي الشهري يشير إلى المبلغ التي تتوقع الشركة الحصول عليه خلال شهر.
الدورة المحاسبية
عبارة عن مجموعة من الخطوات التي تنفذها الشركة كل فترة محاسبية، فتحتوي على جميع الحسابات التي نفذها المحاسب، بدءا من حسابات القيود اليومية حتى القوائم المالية والحسابات الختامية، حتى يتم معالجته.
وتتوصل الدورة المحاسبية في النهاية إلى البيانات التي تخدم الأهداف المالية للشركة والجهات الخارجية.
خطوات الدورة المحاسبية
- تحديد المعاملات المالية
التي تمت في الشركة وهي أولى وأهم الخطوات، لأن باقي الخطوات تعتمد عليها اعتمادا كليا، لذلك لابد من وجود معاملات مالية خاصة بالشركة يوميا.
وتستغرق تلك الخطوة وقتا كبيرا، لكنها لا يمكن إغفالها، فمن الضروري أن يتم حساب كل المصروفات والإيرادات والمعاملات المالية، والتمييز بين الحسابات المدينة والحسابات الدائنة.
- التسجيل في دفتر القيود اليومية
قيود اليومية من أهم الدفاتر المحسابية، فهي تسجل كل معاملة مالية تمت بالشركة بطريقة القيد المزدوج، والتي توضح ما إذا زادت الحسابات أو نقصت، والمعاملات المالية تدون بالطريقة التالية: تم شراء مشتريات نقدا بمبلغ 1000 جنيه.
- ترحيل القيود إلى دفتر الأستاذ
يتم ترحيل القيود اليومية إلى دفتر الأستاذ، فمن خلال تلك الخطوة يتم توضيح رصيد كل حساب في الشركة على حدة.
- إعداد ميزانية المراجعة
تتمثل تلك الخطوة في تجميع إجمالي الأرصدة المدينة والدائنة، ويجب أن يكونوا متساويين، ويتم إعدادها عن طريق الأرصدة التي تم الحصول على قيمتها من دفتر الأستاذ.
وتكشف تلك الخطوة إذا كان هناك خطأ أو خلل في تسجيل القيود اليومية، وتساعد على إعداد قائمة الدخل والمركز المالي، وتحدد إجمال الأرصدة في الفترة المالية.
ويمكن تنفيذ الميزانية ربع سنوية أو نصف سنوية، حسب رغبة المؤسسة وحجم أعمالها.
- قيود التسوية
يتم عمل قيود التسوية كمرحلة أساسية، لتحميل الفترة المالية بكل المبالغ المطلوبة، ومن أنواع القيود:
- قيود التسوية الضريبية، وتساعد على حساب الخصومات الضريبية، وشطب التكلفة الخاصة بالفترة المالية.
- التأجيلات، وهي المتمثلة في المبالغ التي تم دفعها في بداية السنة المالية وتدر إيرادات مستقبلا ولم يتم تسويتها، مثل النقود التي تم استلامها من العملاء دون تقديم منتجات مقابلها.
- المستحقات، وهي تتضمن مستحقات لإيرادات لم تدفع حينها، ومصروفات لم يتم دفعها، مثل فاتورة تم إرسالها للعملاء لكنها غير مدفوعة.
- المعاملات المفقودة
وهي المعاملات التي تم نسيانها خلال تسجيل الدفاتر، مثل المشتريات التجارية بالائتمان الشخصي.
- إعداد ميزانية المراجعة بعد التسوية
يتم عمل ميزانية مراجعة معدلة بعد وضع الأرصدة الجديدة التي تم عمل قيود تسوية لها.
- إعداد القوائم المالية
وفي النهاية يجب إعداد القوائم المالية بأنواعها الثلاثة، قائمة الدخل وقائمة المركز المالي وقائمة التدفقات النقدية.
- إغلاق الحسابات
وهي أخر خطوة في الدورة المحاسبية، فعند إعداد القوائم المالية وانتهاء الفترة المالية، تبدأ فترة مالية جديدة، لذلك يجب غلق الحسابات في هذه الفترة من الإيرادات والمصروفات، ولا تغلق حسابات الأصول والخصوم لأنها ليست مرتبطة بفترة مالية واحدة.
القوائم المالية
تشير القوائم المالية في عالم المحاسبة إلى البيان المالي، وهي تقسم إلى خمسة تقارير لأداء الشركة المالي في فترة محددة، وتتضمن معلومات عن الأصول والإيرادات والخصوم والمصروفات والأرباح، وتساعد القائمة المالية الإدارة العليا على اتخاذ القرار وتشكيل رؤية واضحة لمستقبل الشركة.
تحليل القوائم المالية
عند إعداد القوائم المالية، يتم إعداد ميزان المراجعة الذي يتضمن جدول يشمل النتائج المالية للمدين والمدان، ثم يتم إنشاء القوائم المالية كلِ على حدة، وهي قائمة الدخل والميزانية العامة، والتدفقات النقدية وحقوق المساهمين، وقائمة الدخل الشامل.
وعند تحليل القوائم المالية، نجد أن الأساليب تختلف طبقا للهدف من التحليل وطبيعة المادة المحللة والفترة الزمنية، ومن الأساليب:
- التحليل الأفقي
وفيه يتم التحليل لمعرفة نسبة التغير بين فترة وأخرى إحداهما الأساس والأخرى التي نريد ملاحظة حجم التغير فيها.
- التحليل الرأسي
يتم في إطار فترة واحدة وليس فترتين، حيث يتم تحليل كل بند من الإجمالي الخاص به.
التحليل باستخدام النسب المالية
هناك مجموعة من النسب المالية المستخدمة في التحليل المالي، ومن أهمها:
- نسبة السيولة التي تستخدم لقياس مدى قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل.
- ونسب النشاط تستخدم لقياس مدى كفاءة الشركة في إدارة أصولها المتداولة.
- ونسب الربحية تستخدم لقياس مدى قدرة الشركة وإمكانيتها لتحقيق الأرباح وتوقع العائد من الاستثمار.
- والنسب المديونية فتقيس مدى اعتماد الشركة على الديون في تمويل استثماراتها وأصولها وتحديد مصادر التمويل سواء أكانت خارجية أو داخلية.
إدارة التكاليف وتحسين الربحية
إدارة التكاليف هي عملية تخطيط وتقدير وإعداد للميزانية، وعملية التحكم وتحسين التكاليف في المشروع أو الشركة، فهو جانب حيوي لإدارة المشروع، فهو يضمن للصاحب العمل أن مشروعه يقدم قيمة مقابل مال، ويلبي توقعات المستخدمين أو المستهلكين أو العملاء.
الخطوة الأولى لأي نجاح تجاري في مشروعك، هي فهم وتحليل تكاليف العمل في عملية إدارة التكاليف، فتمكنك من الفهم العميق لمكونات التكاليف وتأثيرها على النشاط التجاري، وتساعدك على اتخاذ القرارات الاستراتيجية الصحيحة لتحسين الأداء المالي لشركتك.
يمكنك البدء بتصنيف التكاليف، من خلال تصنيف تكاليف العمل المباشرة وغير المباشرة، وتصنيف التكاليف الثابتة والمتغيرة، ويجب تحليل تكاليف المنتجات والخدمات التي تقدمها، مما يساعدك في معرفة المنتجات التي تساهم في تحقيق الأرباح وزيادتها.
كما من الضروري تتبع التكاليف بدقة، واستخدام أنظمة محاسبة دقيقة لتسجيل التكاليف بانتظام، بجانب تحليل تكاليف المشروع وقارن تكاليف العمل مع الإيرادات للتوصل إلى هامش الربح.
عليك اتباع التحليل الزمني، من خلال متابعة التغيرات في التكاليف على فترات مختلفة، وابحث عن فرص لتقديم تدابير التوفير في التكاليف وتحسين إدارة الموارد.
عليك فهم تكاليف العمل، فهو مفتاحا لتحسين الأداء المالي للشركة، ويمكن أن يساهم في تحقيق زيادة الأرباح.
تقنيات إدارة التكاليف
هي أدوات يستخدمها مديري المشاريع وأصحاب الأعمال لتقليل التكاليف وتحسينها مع الحفاظ على جودة المشروع، ومن هذه الأدوات:
تقدير التكلفة
وهي تتضمن التنبؤ بحجم الموارد والأموال المطلوبة لإتمام المشروع، ويساعد ذلك في تقدير التكلفة في وضع الميزانية الواقعية التي تكون قابلة للتحقيق، ومراقبة التكاليف الفعلية مع التكاليف المخطط لها.
موازنة التكلفة
وهي عبارة عن تخصيص التكاليف المقدرة لأنشطة المشروع وإنشاء خط أساس للتكلفة، وتساعد على تحديد أداء التكلفة المتوقع وتوصيلها للفريق.
التحكم في التكاليف
وهي عملية تتبع التكاليف الفعلية وتحليلها وإدارتها مقابل التكاليف التي خطط لها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بعد التحليل، وتساعد تلك الخطوة في التحكم في التكاليف لضمان بقاء المشروع والعمل ضمن الميزانية المعتمدة، وتجنب تجاوز التكاليف وإهدارها.
أهمية فهم الضرائب لأصحاب الأعمال
تبرز أهمية فهم ضريبة الشركات كعنصر حيوي في البيئة الاقتصادية، فهي تؤثر على قرارات الاستثمار والنمو للشركات، ففهمها والوعي بتأثيراتها وأهميتها، يمكن الشركات من تحسين استراتيجياتها المالية وتحقيق نمو مستدام.
وإدراك التفاصيل الضريبية والالتزام بالتشريعات الضريبية المحلية يساهم في تحقيق الاستقرار المالي للشركة، وتعزيز الثقة لدى المستثمرين والعملاء، فتتجسد أهمية فهم ضريبة الشركات في تعزيز الشفافية والاستدامة في عالم الأعمال.
أهمية برامج المحاسبة
برامج المحاسبة هي أنظمة رقمية تساعد المحاسبين والإداريين في أداء المهام المحاسبية اليومية، وهي تتميز بأنها سريعة التطبيق، وتعالج أدق للحسابات، تحلل بفاعلية أكثر، وتعطي نتائج أفضل على المدى الطويل.
ومن فوائدها:
- توفير الوقت، من خلال أتمتة الفواتير وجدولة المدفوعات والودائع ودفع الضرائب، فهي تدخل البيانات في النماذج الضريبية وتقدمها إلكترونيا إلى مصلحة الضرائب، وتدفع ضرائب الرواتب.
- تحسن برامج المحاسبة من الدقة المحاسبية، فهي ترسل إشعارات عند ظهور الأخطاء وتسلط الضوء عليها.
- تسمح البرامج بالوصول إلى البيانات الحديثة ومقارانتها بالبيانات والمعلومات السابقة، فهي تدعم عملية اتخاذ القرار والتخطيط.
- تحسن برامج المحاسبة من رؤية المعلومات والتفاصيل الدقيقة، فتمنع وقوع الأخطاء وتجنب التكرار، فهي تضبط عمليات التمويل والنفقات، منا يعزز من القدرة على اتخاذ قرارات مهمة في نفس الوقت.
- تحمي برامج المحاسبة البيانات والمعلومات الحاسمة السرية عند حدوث أي ظروف كفقد الجهاز، من خلال التشفير وطبقات الأمان.
- تزيد من إنتاجية الموظفين، فتترك لهم الأعمال الأكثر أهمية وتساعدهم على تطوير استراتيجيات العمل بشكل أفضل.
- توفر برامج المحاسبة تكاليف الصيانة وتوظيف المزيد من الموظفين.
- توفر برامج المحاسبة القوائم والتقارير المالية الضرورية، بدون جهد وعناء، وتربط العمليات المحاسبية ببعض.
نصائح لإدارة أموال مشروعك بنجاح
- انشئ خطة عمل دقيقة.
- حدد ميزانية واقعية للمشروع والتزم بها.
- تتبع النفقات الخاصة بالعمل بشكل دوري ومستمر.
- استعن بالخبراء في الإدارة المالية.
- أعد استثمار أرباحك في العمل.
- استخدم البرامج السحابية التي تساعدك في الإدارة المالية.
- انشئ صندوق خاص بالطوارئ.
- واتبع النقاط التي ذكرناها في المقال لتحسين أمورك المالية في مشروعك الخاص.
وعليك عزيزي القارئ في نهاية المقال أن تدرك تماما لأسس المحاسبة وأهميتها، وعليك أن تعي لكل تفاصيل الإدارة المالية في المشروع لتحقيق الربح الذي ترجوه من مشروعك وتقيه من الوقوع في الأخطاء.



