أسرار نجاح المرأة العامله فى إدارة بيتها ؟

البيت والعمل

البيت والعمل

المرأة بين البيت والعمل.
ربه منزل ؟؟؟ و ذات منصب؟؟؟
كتبت/سحر توفيق

استطاعت المرأة في الآونة الأخيرة أن تحقق نجاحات عظيمة في مجالات متعددة بالإضافة إلى تحقيق ذاتها كمرأة عاملة وفي نفس الوقت ربة منزل.
وقد تختلف الآراء بشأن عمل المرأة بين معارضين يرون أن عملها يجب أن يقتصر على تربية أولادها ورعاية بيتها ، ومؤيدين يرون ضرورة تطوير نفسها ومساندة الرجل في بناء المجتمع.
المرأة بين البيت والعمل:
العمل يضيف للمرأة الاحساس بالقيمة الذاتية وتحقيق الذات سواء كان بإتقان “مهنة” او اعتلاء “منصب” ومهما كانت الدوافع ، فكيف تستطيع المرأة العاملة التعامل مع بيئتين مختلفتين وان توازن بين البيت والعمل؟ وكيف لها ان تجد نفسها في وسط هذه التحديات؟؟؟
تقوم المرأة، بالعديد من الأدوار وعليها التوفيق بين هذه الأدوار التي تتمثل في دورها المهني ودورها كزوجة فعليها التواصل مع زوجها ودورها أيضا ك أم وعليها التواصل مع أطفالها إضافة إلى قيامها بالأعمال المنزلية ومن ناحية أخرى عليها الاعتناء بنفسها لتتمكن من الاستمرار في العطاء.
ولكي تحقق المرأة العاملة التوازن بين العمل والمنزل عليها الآتي:
التخطيط السليم، والتعامل بعقلانية ومهارة ، حيثُ أصبح عمل المرأة من الضروريات في مجتمعنا لتنهض بنفسها ولتساعد زوجها على متطلبات الحياة خاصة وأن الاحتياجات تنوعت وسلوكيات الجيل الحالي تغيرت فأصبح لازما عليها العمل خارج المنزل.
لكن بالمقابل هناك عدة سلبيات لخروجها من بيتها وأهمها تنشئة الأطفال وتربيتهم تربية سليمة فقد تبدي اهتماما أكبر لعملها أكثر من أبنائها وزوجها أو الوقت لا يسمح لها بتلبية رغبات أفراد أسرتها مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تغليب كفة عن كفة اما التفوق في العمل وضياع الأولاد أو العكس.
وبسؤال بعض الازواج عن عمل المرأة رد قائلا….
ان “المرأة مخلوق متوازن وتستطيع ان توفق بين بيتها وعملها “مؤكدا على ان العمل بالنسبة للمرأة يعمل على تحسين الحياة الزوجية واستمرارها من خلال تحقيق ذاتها فتكون ناجحة في عملها واما حنونة في بيتها وتستطيع ان تحسن معاملة اطفالها ويقول “انني احترم المرأة العاملة لأنني اقدر الجهود التي تبذلها في الجانبين”.
وهنا رأي أحدي الابناء في عمل والدتها تقول….
نجاح الأسرة التي تخرج فيها الأم للعمل، من خلال قدرة الأم على تنظيم الوقت وإعطاء فرصة للأبناء في الاعتماد على النفس، وتحمل المسؤولية، قائلة: “أمي قدرت توفق بين شغلها والبيت، بالذات ان بابا كان زوج متفاهم جداا وديما بيساعدها في كل حاجة” .
رأي أحدي السيدات العاملات…..
للنجاحات الكبرى ثمنٌ عائلي على المرأة العاملة أن تدفعه مقابل نجاحها وحفاظها على وظيفتها وتقدّمها. من جهة أخرى، تُضطر المرأة الى قبول أعمال ومهمّات في مجالات مختلفة دون الأمن الوظيفي، المتمثّل بالأجر العادل والضمانات الصحّية والاجتماعية.
إذ يتلكأ أرباب العمل في إعطاء رواتب عادلة للمتخرّجات حديثاً، أسوة بالمتخرّجين من الشبان.
كذلك يتردّدون في توظيف المتزوّجات والحوامل، أو حتى إسناد مهمّات حيوية إليهنّ في الشركات. وفي ذلك تنكّر لقدرات المرأة العلمية والثقافية باسم التمييز والوضع الاجتماعي.
رأي اخر….
التبعات الاقتصادية وصعوبة المعيشة الامر الذي دفعني للعمل وخروجي من بيتي لأوقات طويلة جعل فجوة بيني وبين ابنائي الثلاثة لعدم تلمسني احتياجاتهم خصوصا اني اعود الى البيت مرهقة ولا أقوى على عمل شيء لأبنائي وزوجي …وتضيف : اتمنى ان اعود “ست بيت” واتفرغ لتربية أولادي واحتياجات زوجي فهي اعباء كبيرة وبحاجة الى متابعه طوال اليوم.
وهذا رأي أخر أيضا …..
وتتحدث عن أن شخصية الزوج وطبيعة عمل الأم وعدد ساعاته، لهم التأثير الأكبر في نجاح التجربة من عدمه، فالزوج المعاون لزوجته في الاعباء المنزلية، يكون له دور كبير في نجاح واستقرار الاسرة، والأم من وجه نظر الكثير لها ايضا دور كبير، فهناك امهات كما أطلق عليهم البعض” قوة خارقه”، نجحوا وبجدارة في تحمل مسؤولية العمل وتربية الأبناء، واثبتوا أن خروج الأم للعمل له اثر كبير في نجاح الأسرة.
الآراء بين السلب والايجاب
ولكن الاتفاق علي ان …
أهم أسس بناء أسرة جيدة هو الاستقرار الاسري ووجود المرأة في حياة ابنائها لحظة بلحظة” وموازنه ذلك مع الخروج للعمل لمواكبه التطورات وتحقيق العدالة وتقدير الذات.
الدستور المصري يقف بجانب المرأة العاملة…
حيث توضح المادة (11) أن الدولة تكفل تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأضافت “تعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبا في المجالس النيابية.. وتكفل حقها في تولي الوظائف العامة..”، وهو ما يعني اعتراف الدولة بضرورة توفيق الأوضاع والقوانين لتحقيق مزيد من المساواة في العمل.
المرأة علي المستوي العالمي.
وعلى مستوى العالم،
صادفت كاميرات التلفزيون وعدسات المصورين نائبات في البرلمانات العالمية اصطحبن أطفالهن الرضع في الجلسات، رغم الاعتراضات والصعوبات، لكنهن كن قادرات على تقرير حقهن في التواجد كسيدات عاملات وأداء أدوارهن كأمهات، مثل النائبة اليابانية يوكا أوجاتا، ونائبة البرلمان الإسباني كارولينا بيسكانسا، والنائبة السويدية جيتي جوتلاند في البرلمان الأوروبي.
ونجد ان المرأة لها الحق وعليها التوازن بين البيت والعمل وتحقيق الذات.
الشريعة تنصف المرأة.
رأي الشيخ الشعراوي رحمه الله.
الشيخ الشعراوي – رحمه الله- كان نصيرًا لقضايا المرأة العادلة، وأسهم من خلال كتاباته في تصحيح كثير من المفاهيم المغلوطة التي علقت في ذهن بعض الرجال عن حقوق المرأة، فتراه في كتابه القضاء والقدر:(ص 162) يقرر أن الرجل والمرأة صنوان؛ لكل منهما مهامه التي تُكمل مهام الآخر في حياة تتعطر بالمودة والرحمة، مشفقًا في الوقت ذاته على المرأة من الدعوات التي تريد لها القيام بأعباء مهمة الجنسين تحت راية المساواة.
كما أبان – رحمه الله- الفهم الصحيح لبعض النصوص التي يوهم ظاهرها انتقاص من المرأة ومكانتها، كما في حديث :« مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ».
وفقال – رحمه الله- في كتابه المرأة في القرآن:(ص 62) معقبًا: «إنها هي التي تحنو، وهي التي تمسح الدموع، وتضع مكانها الابتسامة، وهي التي تمسح تعب اليوم وشقاؤه عن زوجها وأولادها ، ولا يتم هذا بالعقل ، ولكن يتم بالعاطفة، وهذا لا يعني طعنًا في فكر المرأة وذكائها.
الامام الالباني.
وضخ الامام الالباني أنه يجوز للمرأة سواءً أكانت متزوجة أم غير متزوجة أن تعمل فيما يناسبها شرعاً وفق الضوابط الشرعية، ودون اختلاط بالرجال، أو الخلوة بهم.
أما الأخصائيين في علم النفس لهم رأي أخر.
يرى الأخصائيين في علم النفس أنه يجب أن يعمل جميع أعضاء الأسرة من زوج وأبناء على مساعدة الأم كما أن مواقع التواصل الاجتماعي تتوفر بها نصائح وإرشادات مفيدة مثل تزكية روح الاعتماد على النفس لدى الأبناء في تنظيف غرفهم على سبيل المثال واستفادة الأم من التقنيات الحديثة التي لها الجهد والوقت في تنفيذ مسؤولياتها المنزلية ومشاركة الزوج لزوجته في هذه المهام ، مما يعني الاستغناء عن العاملة المنزلية وما يرتبط بوجودها عادة من سلبيات.
كما أن هناك طرقا افضل للتربية ممكن للأمهات العاملات التركيز عليها وهي أهمية الوقت النوعي الذي يقضيهن مع أبنائهن كما أنه توجد أمهات غير عاملات يعيشن في أوساط تطغى عليها الطرق التقليدية في التربية والتي تعتمد على الكم لا الكيف في قضاء الوقت مع الأبناء بينما الوقت الذي تقضيه الأم العاملة مع أطفالها يكون مفعما بالمعاملة الجيدة و العطاء الفعال لأنها تستفيد من جو ومحيط عملها لتحسين وعيها وإدراكها والذي ينعكس بدوره على طبيعة تعاملها مع أطفالها بطريقة منطقية ومنظمة.
وخلاصه الأمر….
أن المرأة مخلوق ذات طابع خاص فهي تتحمل المشقة والعمل وتقوم بواجباتها دون تذمر أو غضب فهي تتحمل مشقه الحمل والاطفال والعمل والبيت وكل ذلك في نفس الوقت، ومتابعه الاولاد والدراسة والمناسبات الاجتماعية، فهي مخلوق منظم وقادر ع تحمل المسؤولية، وذلك لنجاح العلاقة بين البيت والعمل .
والمرأة هي الأفق الذي تشرق منه شمس السعادة على هذا الكون فتنير ظلمته، والبريد الذي يحمل على يده نعمة الخالق إلى المخلوق، والهواء المتردد الذي يهب الإنسان حياته وقوّته، والمعراج الذي تعرج عليه النفوس من الملأ الأدنى إلى الملأ الأعلى.
فحين تعطيها النصف تعطيك الضعف هكذا هي الأنثى بكل اختصار.
فهي حياة لكل من يريد الحياة
Tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

About سحر توفيق

باحثة ماجستير علوم نفسية ورئيس قسم التخطيط والمشروعات ، ومتخصصه في طفل ماقبل المدرسه، ومحررة صحفية بعدة جرائد، وحاصله علي ماجستير مهني في القيادة التربويه

Comments are closed.