ساهم فى اليوم العالمي للحياة البرية

أحياء تحتاج إلى إحياء
كتب: عاطف محمد

قصدت أن ابدأ موضوعى بهذه العبارة ” أحياء تحتاج إلى إحياء ”  فالحياة البرية رغم قيمتها المهمة تتعرض لخطر داهم بسب اعمال البشر الغير مسئولة ،
ولهذا فالأحياء البرية تحتاج لانقاذها من الأحياء البشرية ، وبالفعل قد جاء الإنقاذ بالاحتفال باليوم العالمى للأحياء البرية .
اعتماد الجمعية
فى القاعة الرئيسية للجمعية العامة للأمم المتحدة ،وفى جو مفعم بالاهتمام وحرص على صالح الأرض العام ، بالتحديد فى الدورة الثامنة والستين
والتى عقدت يوم 20/ 12/ 2013، اعلنت الجمعية اعتماد تنفيذ
معاهدة التجارة العالمية لأصناف الحيوان والنبات البري المهدد بالإنقراض
وقد تم اختيار اليوم الثالث من شهر مارس لهذا الاعتماد ، وهو اليوم العالمي للحياة البرية ،اقترحته تايلاند من أجل الإحتفال ورفع مستوى الوعي الإنسانى بشأن الحيوانات والنباتات فى بقاع الأرض لنتذكر ونحافظ ونحمى
تعاون
ولذلك تتعاون” أمانة اتفاقية التجارة الدولية” بأنواع النباتات والحيوانات البرية المهددة بالانقراض مع “منظمات الأمم المتحدة” ذات الصلة الوثيقة في تيسير وتسهيل تنفيذ احتفالية اليوم العالمي للأحياء البرية كما ينبغي .
ما جدوى الاحتفال؟
قد يتسأل البعض عن القيمة النفيسة والهامة التى استدعت العالم للاحتفال بهذا اليوم ، اقول إن الاحتفاء يأتى دوما من قيمة الاشياء ودورها فى حياتنا،
لا أقصد بالطبع العلاقة النفعية ، لكن انها القيمة الحسية والمعنوية للحيوانات والنباتات البرية ،
إضافة إلى أن الحيوانات والنباتات البرية لها قيمة بالغة من النواحى البيئية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والعلمية والجمالية والترفيهية ،
كذلك هي مصدر تحقيق التنمية المستدامة لرفاهية الإنسان فى كل زمان ومكان لهذا كان الاحتفال .
خمسة أسباب
هناك خمسة أسباب للاحتفال باليوم العالمى الأحياء البرية نسوقها للتوضيح
  • الحفاظ على الحيوانات والنباتات البرية ،لدورها إلهام لنا كما ذكرنا.
  • الاحتفال بالجمال وزيادة الوعى بالمزايا .
  •  وضع كافة الجهود فى إطار واحد وهو المكافحة والتصدى للجرائم البشرية فى حق الأحياء البرية .
  • تحتوى مياه المحيطات على حوالي 200 ألف نوع من الأحياء المائية، وهذا ما تحدد ، ولكن الواقع قد يصل الي ملايين من الأحياء يتم الاعتماد عليها من مليارات من البشر فى معيشتهم وحاجاتهم .
  • التوعية بأهمية الحيوانات والنباتات البرية ليصبح هذا الوعى هو القاسم المشترك لكافة اتجاهاتنا.
الايام العالمية
إن الاحتفال والاحتفاء بالأيام العالمية والدولية فرصة مثمرة بل ورائعة للتثقيف والاهتمام بالقضايا العالمية بجدية والعمل على تعبئة كل الموارد والطاقات والارادة السياسية فى كل مكان على وجه البرية، لحل ومعالجة المشاكل العالمية ، كما انها فرصة سانحة للاحتفال بكل ما أنجزته البشرية وتعزيز ودعم جهودها.
نحتفى بالثراء
يعد الاحتفال باليوم العالمي للأحياء البرية فرصة رائعة كى نحتفى بالثراء الكبير من تنوع وجمال وقيمة النباتات والحيوانات البرية ،
حتى نحافظ على تلك الأحياء، وتذكرة بحاجتنا الماسة من أجل مكافحة الجريمة التى يرتكبها البشر ضد هذه الكائنات،
حيث أن الاعتداء عليها يعمل على تقليل أعدادها ويهدد بعضها بالانقراض، وهذا ايضا له تبعات جمه من كافة النواحي ، وهذا ما أكده الهدف الثانى عشر والثالث عشر

وهما ينصان على: “تخفيف حدة الفقر، وضمان الاستخدام المستدام للموارد وصيانة الحياة على كوكب الأرض” كما أنها فرصة للتخلى عن قسوة البعض فى التعامل مع الحيوانات

كما قال إيمانويل كانت الذي يتسم بالقسوة على الحيوانات يصبح صعبا أيضا في تعامله مع البشر:

نستطيع أن نحكم على قلب الانسان من معاملته للحيوانات ، نكون مخطئين اذا ما اعتبرنا أن الطبيعة منحت الانسان مزايا خاصة وحمته من غيره من الحيوانات بما وهبته من منافع ، بل هي لم تبخل عليه .
.وكذلك الهدف الخامس عشر للتنمية المستدامة و الذى ينص على “وقف فقدان النوع البيولوجي”.
كيف نضحى بالثلث
كما أن الغابات والاراضى النباتية الحرجية والتى تمثل ثلث مساحة اليابسة هى اهم ركيزة للرفاهية وعيش الإنسان مما يحقق الاستدامة لكوكب الأرض.
كما تقدم تلك المناطق البرية خدمات للنظام الإيكولوجي وموارده من خلال ما تنتجه من مياه عذبة تصفيها وتخزنها حتى تضمن خصوبة التربة وتنظم أجواء المناخ
للعلم والعمل
ويجب أن نعلم أن 800 مليون شخص وأكثر هم سكان الغابات الاستوائية وغابات السافانا فى أغلب البلدان النامية ،
مما يعنى أننا أمام بيئة شديدة الأهمية ،وقد نمت على مدى الأزمنة علاقة وثيقة وشديدة الاستثنائية مع الطبيعة ونظامها المختلف عن المدنية الجامدة كثيرة التلوث ،

ذلك النظام الذى يلبى احتياجات السكان من مأوى آمن وغذاء صحى وطاقة فريدة وطب متميز بالطبيعة المعالجة

وتعمل المجتمعات التى تعيش فى تلك المناطق على المحافظة على هذه العلاقة شديدة الخصوصية و الشخصية الثقافية والروحية القوية مع هذه البيئات
ويعد سكان تلك المناطق هم بالطبع الحراس التاريخيون لهذه المحميات المتنوعة بيولوجيا.
ناقوس خطر
وهنا لابد أن ندق ناقوس الخطر ونعلن أن الغابات تعانى فى وقتنا الحالى معاناة شديدة، فهى تقف فى مفترق الطرق.
هل يكتب لها البقاء أم تندثر وينتهى الثراء ؟؟
والسبب فى هذا الأزمات الطاحنة لكوكب الأرض التغير شديد فى المناخ بالإضافة إلى فقد التنوع البيولوجي والتداعيات الاجتماعية والاقتصادية لجائحة كورونا
تجارة غير قانونية
كما يجب أن نشير إلى ملمح خطير عن التجارة الغير قانونية فى الحياة البرية، وهو ان تلك التجارة تعتبر من أكبر الأخطار سواء على مستوى التنوع البيولوجي أو النظم البيئية وصحة الإنسان فأغلب أمراض هذا العصر نتيجة مستحدثات التكنولوجيا والتى يمكن التصدى لها عن طريق البيئة البرية والتى تعانى من اعتداء صارخ من قبل البشر ،ولذلك يجب التصدى وبقوة للاتجار بالأحياء البرية من المنتجات الحيوانية المحلية والبرية على حد سواء.
مستقبل الوئام
علينا صنع مستقبل قائم على الوئام الكامل مع مكونات البيئة وخصوصا الأحياء البرية ويجب أن نعلِّم الجيل القادم وخصوصا الأطفال أزهار الحياة ،يجب أن نعلِّمهم قيمة هذه الأحياء وفائدتها لكوكب الأرض وكيفية الحفاظ عليها وحسن استثمارها وتصويب الأخطاء السابقة .
اتفاقية سايتس
وتعد اتفاقية “سايتس” والتي يدخل فيها 183 دولة كأعضاء، هي واحدة من أقوى الأدوات العالمية المتاحة وبقوة لحفظ التنوع البيولوجي في العالم، بالإضافة لتنظيم التجارة في الحيوانات والنباتات البرية بما لا يهددها ، لقد اصبحت حياتنا المستقبلية رهن حسن محافظتنا على الثروات البرية وتنميته
Tagged , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.