بلا تاريخ ولا وقت ولا عنوان

بلا تاريخ - منه زين

بلا تاريخ – منه زين

لا تاريخ – لا عنوان ولا وقت
لعالم كهذا

أستيقظ به على أنين قريبتي قائلة “ماما ماتت”، فآخذ وقتا لأعي أن عمتي هي من فارقت الحياة، شعرت بالقليل من الراحة مصاحبة لوخذ في قلبي حيث ما قد خفت منه زال…

عدت إلى جذور الموقف الذي أوقظت في فزع عليه لا كلام ولا بكاء ولا…

يرن هاتفي وما نتج عن مكالمتي مع ابنة عمتي التي كانت تقف أمامي منذ دقائق صغيره لا هوان فيه…

ناديت أمي، كون صوتي خافتا لم يصل فقمت محاولة الثبات لأجد أن المنزل قد فرغ، فرغ تماماً ممن كانوا فيه ويظلم تدريجياً كلما خطوت خطوة نحو الأمام، حتى وصلت بابه…

فتحت باب المنزل وارتميت في أحضان أمي التي لم يكن سواها بمواجهة رؤياي قائلة بعض الحروف التي لا معنى لها، حاولت أن أخبرها ما حدث وما كان لساني إلا مقيدا، تركتها خلفي وهرولت فجرا في الشوارع

حتى وصلت مدخل بيت عمتي المحتوي في أرضيته عددا لا بأس به من الشموع التي أضيئت بمجرد وجودي واقفة أمامها… لم ألبث دقائق في المكان وقد رأيتها تنزل درجات السلم ببطء وخيالها لا يناسب حجمها أو شكلها… محاولة التشكل في شئ مخيف غير واضح بات المنظر في بدايته مثيرا للشكوك فشئت أن أقترب ربما كان الخبر مكذوبا ولكنني بعد ما رأيت لا يخرج مني إلا صوت أنفاسي التي تدل أنني لازلت هنا

فأما عما رأيت فقد زاد الوضع سوءا عندما انطلقت بعض الومضات السريعة على هذا المدخل الذي وربما حدث به بعض جلسات السحر في يوم ما وربما كانت عمتي شريكة به أيضاً ولا سيما أنها قد أدخلتني في الموضوع بطريقة غير مباشرة وإلا فلماذا أعذب بذنبهم! أم أنني ضحية بينهم ولا أعي حقيقة ذلك!
كلما ومض المدخل أمامي شهدتها أقرب فأقرب

جاهدت… ويعلو صوت أنفاسي
جاهدت مرة أخرى… أرغب بالتحرك فكما كان لساني مقيدا حين محاولتي الكلام مع أمي أصبحت قدماي في نفس الحكم بل أسوأ

أأردت الحراك أم كان بي جزء لا يريد ذلك فكان أقوى من الأولى

لا أظن ذلك فالفضول لا داعيَ له في لحظة كتلك… اهربي…

لم أهرب إلى منزلي ولا إلى مكان سوى مكان محبب إلى قلبي مع من أعرفهم سابقاً ولم أتحدث إليهم إلا قليلاً… كانت هدنة
هدنة صغيره لأستكمل بعدها ما يتوجب علي معرفته ولكن لأجلس هكذا ألتقط أنفاسي لوهلة، لبضع دقائق، ساعات أو ربما أيام ريثما أستعد حقا لمجابهة هذا الشر

وانتصر كلٌّ من الفضول والهرب واستحقا وقتيهما في الفرض، فرض أحداثاً مختلفة، أفكارا مختلفة ومشاعرا مختلفة…

ولي لقاء آخر… اجتمع فيه بمن كان سبباً في تلك الفوضى العارمة… لقاء إما أعود منه سالمة أو جثة هامدة طريحة الأرض

أرض العبث، بما ليس لنا…


Tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Comments are closed.