الجاني والمنقذ والضحية|قصة قصيرة

الجاني والمنقذ والضحية

الجاني والمنقذ والضحية

ما تزرعه الأن .. تحصده غدا
القصه دى حقيقيه بتعكس واقع مرير بالتربية
بنت فرنسيه صغيره كانت تشاهد أبيها وهو يعامل أمها بجفاء ويهينها وأحيانا يصل الأمر للإيذاء الجسدى .. وكانت الأم تعيش دور الضحيه ولا تستطيع أيقافه او حتى إبلاغ الحكومه عنه وعن الإيذاء التى تتعرض له
بقيت صورة الأب الظالم وصورة الأم الضحية بعقل وجسد الطفله الصغيره .. حتى كبرت وأصبحت على مشارف المراهقه
وهنا حدثت الكارثه التى هدمت البيت
بلاغ من الطفله للحكومه تثبت من خلاله تحرش الأب بها .. تخيل معى اب يتحرش بأبنته فتقرر الفتاة بدون أى تردد الانتقام منه وسجنه
وبالفعل سجن الأب بتهمة التحرش الجنسي بأبنته.
.
بعد عدة سنوات من حبس الأب كانت المفاجأة
الأب كان مظلوم ولم يتحرش بأبنته .. أرادت الفتاة فقط الانتقام لأمها الساكته الصامته المغصوبه على أمرها
كان الأب يلعب دور الجانى .. والأم دور الضحيه
فلابد لكى تكتمل القصه من وجود المنقذ
وكانت الفتاه هى المنقذ للأم
ولكن المنقذ هذا كان جانى أيضا وأصبح الأب ضحيه
فلم تكن الفتاه منقذ فعلا للأم التى تعود جسمها على الذل والمهانه من الأب بل اصبحت جانى جديد
الأن يجب ان تتعلم شىء هام من هذه القصه
وهى أن كل ما نفعله أمام أبنائنا وهم أطفال صغار يحفظ بعقلهم ويحفر بذاكرة جسدهم ليكبروا وتكون هذه الذكريات محركهم بالحياة
فكما نوضح بقانون بارا أن هذه الذكريات أسمها ( كتلة الألم ) وهذه الكتله أن لم تتعامل معها ستكون هى محرك حياتك والمتحكمه بها .
فهذه الطفله الصغيره كانت كتلة ألمها ومحركها هو ظلم الأب . وكان الانتصار على كتلة الألم بأن تعاقب هى الاب
فأتقنت دور المجنى عليه وهى بالأصل جانى على الأب
ولكنها جانى نتاج لظلم الأب وعدم مراعاة مشاعر البنت وعدم معاملة الأم بالحسني
ما تزرعه اليوم تحصده غدا
فأن زرعت بأولادك الكره والغضب والأنتقام ستكون اول من
تحرق به
وأن زرعت الكبت والأضطهاد قد تفجر هذه الطاقات بك فتهلكك
أما إذا زرعت الحب والمودة والتفاهم ستكون او من ينتفع به
جسدنا يحمل ذكرياتنا .. ثم يوجهنا بناء على ما تبرمج به
كل جزء بجسدك يفكر .. كل جزء بجسد اولادك يفكر ويقرر ويتمرد لذلك عليك بالاحتواء والمسانده وزع الحب بجسدهم والصوره الحسنه بعقولهم
اكثروا من حب اولادكم واحتوائهم وتقبيلهم وليشعروا بالامان والهدوء بأحضانكم
اجعلوهم يواجهون الدنيا وتحدياتها وهمومها بحنانكم ودعمكم
فاليوم تعطى حب ليغمرك غدا حب وعرفان
فلتفكر الأن وتتأمل كيف أشحن اولادى بكل خير .. ليكون لهم ولأجيال تأتى بعدهم .. كيف اكون حلقه إيجابيه مؤثره فى سلسال طويل وكبير أسمه النسل البشرى
القرار الان بين يديك فقرر ماذا ستفعل
واكتب لنا من فضلك كيف رأيت قصة الفتاه الصغيره وتهمتها لأبيها وكذلك أكتب معلومه ولو بسيطه عن التربيه فقد تفيد بها غيرك
Tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Comments are closed.