Menu Close

تأثير التكنولوجيا على الحياة….ما الآثار البيئية والاجتماعية والاقتصادية لتطور التكنولوجيا؟

ما تأثير تطور التكنولوجيا على الصحة والتعليم؟

كتبت:- آية مصطفى

لتطور التكنولوجيا تأثير كبير على جميع جوانب الحياة سواء البيئية أو الاجتماعية أو الاقتصادية ولكن ما هو؟، وهل هذا التأثير إيجابي أم سلبي؟.

 تطور التكنولوجيا
تطور التكنولوجيا

التطور التكنولوجي هو التطورات والتغييرات التي تستخدم المعرفة العلمية لتطبيقات عملية في مختلف المجالات، كما أنها تتضمن عدة عوامل هي البحث والتطوير والابتكار والتقدم العلمي والطلب على التكنولوجيا الجديدة.

سوف نستعرض معكم في هذه المقالة مراحل تطور التكنولوجيا وتأثير هذا التطور على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية بالإضافة إلى مناقشة تأثيرها على قطاع الصحة والتعليم، فلنتابع سويا.

انضم لكوكب المعرفة

مراحل تطور التكنولوجيا

التكنولوجيا هي مجموعة من المهارات والعلوم والأدوات المستخدمة في تطوير وتحسين الحياة وحل المشكلات المعقدة التي تواجهنا.

كما أنها تتغير وتتطور بسرعة، حيث أصبحت الأدوات والأنظمة الجديدة المبتكرة في الماضي قديمة ومهملة حاليا وتم استبدالها بتقنيات وأنظمة أخرى، لذلك من المهم متابعة مراحل تطور التكنولوجيا والاستفادة منها بشكل مستمر واستغلالها بطرق إيجابية لتحسين جودة الحياة.

تطور التكنولوجيا على مر العصور 

قد يعكس تطور التكنولوجيا على مر العصور قدرة الإنسان وكيف أنه استطاع أن يحسن من حياته ويحل المشكلات التي واجهها باستخدام العلوم والمهارات والأدوات التي اخترعها بنفسه.

يمكننا تقسيم تاريخ تقدم وتطور التكنولوجيا إلى عدة مراحل رئيسية، تتميز كل مرحلة منها بتطور ملحوظ في إحدى المجالات المختلفة مثل الطب والهندسة والزراعة والاتصالات، وهي:- 

عصر ما قبل الميلاد

في عصر ما قبل التاريخ اعتمد الإنسان البدائي على أدوات بسيطة مثل الخشب والحجر والعظام للصيد ولتلبية أغراضه، كما انه اكتشف النار واستخدمها للإضاءة والتدفئة والطهي.

بالإضافة إلى ذلك تعلم أيضا كيفية صنع الملابس باستخدام جلود الحيوانات.

عصر القدماء المصريين

هو عصر التقدم، حيث شهدت التكنولوجيا تطورا كبيرا في العديد من المجالات مثل الري والزراعة والهندسة المعمارية والطب والرياضيات والفنون والفلك والكتابة، فقد اشتهروا بتطورهم وتميزهم في هذه المجالات.

ابتكر المصريين القدماء أول نظام كتابة هيروغليفي، كما أنهم بنوا الأهرامات وهي إحدى التحف المعمارية التي احتار العلماء في كيفية بنائها و الأدوات التي استخدمت في البناء.

بالإضافة إلى ذلك أنشأوا أيضا شبكة ري متقدمة لزراعة الأرض وابتكار طرق لزيادة إنتاج المحصول، وصنعوا الفؤوس والسكاكين والأواني وأدوات الحرب البدائية مثل الرماح والعجلات الحربية، كما أنهم استخدموا بعض المواد مثل البرونز والنحاس والذهب لصناعة الأواني وأدوات الزينة.

العصور الوسطى

في العصور الوسطى وحتى بداية العصر الحديث تطورت التكنولوجيا بشكل ملحوظ في مختلف المجالات مثل الزراعة، حيث تم صناعة أدوات جديدة مثل المحراث والطاحونة.

وفي مجال الحروب تم اختراع القوس المتقدم والمقلاع بالإضافة إلى ابتكار طرق وأدوات حصار المدن، أما في مجال البحرية تم اختراع السفن والفلك والبوصلة، بالنسبة لمجال الطب تم تطوير أدوات الجراحة مثل المقص والمشرط وابتكروا طرق جديدة لتشخيص وعلاج الأمراض.

العصر الحديث

(الثورة الصناعية الأولى)

بداية من عام 1760 حتى عام 1830، شهدت التكنولوجيا تطور وتغير جذري في العديد من المجالات مثل النقل والتصنيع والهندسة.

في مجال التصنيع تم اختراع آلة البخار وآلة حياكة القطن، أما في مجال الهندسة تم اكتشاف مصادر جديدة للطاقة مثل الغاز والفحم والكهرباء وبالنسبة لمجال النقل تم اختراع القطار والدراجة.

القرن التاسع عشر (الثورة الصناعية الثانية)

شهدت التكنولوجيا في هذه الفترة تطور كبير في مجال الكيمياء والفيزياء والاتصالات، حيث تم تطوير تقنيات أحدثت تغيير جذري في العالم بأثره.

شهد القرن التاسع عشر بدايات الثورة الصناعية الثانية التي تميزت بظهور تقنيات جديدة في الطاقة والتصنيع مثل الكهرباء والغاز والمحرك البخاري، مما أدى إلى زيادة الإنتاجية وتحسين مستوى المعيشة في مختلف أنحاء العالم.

الإتصالات

في مجالات الاتصالات تم اختراع الاتصالات اللاسلكية والهاتف والتلغراف وطرق نقل المعلومات لمسافات طويلة.

من الجدير بالذكر أنه تم اكتشاف الاتصالات اللاسلكية في القرن التاسع عشر لأول مرة عندما اخترع العالم الإيطالي غوليلمو ماركوني جهاز لاسلكي وكان ذلك عام 1895.

تم استخدام الجهاز في إرسال إشارات لاسلكية لمسافات قصيرة في البداية، كما تم استخدامه في الاتصالات البحرية.

العلوم والطب 

في مجال الكيمياء تم اختراع الديناميت والبلاستيك والأسبرين وغيرها من المواد الأخرى، بالنسبة لمجال الفيزياء والبيولوجيا تم اكتشاف النظرية النسبية ونظرية الكم، بالإضافة إلى ابتكار طرق لفهم طبيعة الكون.

بالإضافة إلى ذلك تم تطوير مجال الطب أيضا، حيث تم اختراع لقاحات وأدوية جديدة، بالإضافة إلى تطوير الجراحة.

من أمثلة التطورات الطبية في القرن التاسع عشر:-

  • اكتشاف الفيروسات والبكتيريا.
  • اختراع التخدير العام والتخدير الموضعي.
  • تطوير لقاح الجدري ولقاح شلل الأطفال.
  •   اختراع المنظار الداخلي. 
  • اكتشاف الأشعة السينية.
وسائل النقل

سهد مجال النقل تطور كبير في هذه الفترة، حيث تم اختراع أول سيارة بالبنزين، كما تم اختراع المحرك البخاري للسفن والطائرات.

من أمثلة التطورات التكنولوجية التي حدثت في القرن التاسع عشر؛- 

  • اختراع أول سيارة بالبنزين.
  • اختراع الهاتف.
  • اختراع التلغراف الكهربائي.
  • اختراع جهاز الإرسال اللاسلكي.
  • آلة الخياطة.
  • اختراع محرك الاحتراق الداخلي.
  • اختراع المصباح الكهربائي.
  • اختراع المحرك البخاري للسفن.
  • إنشاء خط السكك الحديدية بين القرى.

القرن العشرين 

شهدت التكنولوجيا في هذه الفترة تقدم هائل في العديد من المجالات منها الطيران، حيث تم اختراع الطائرة والصاروخ وابتكار الطرق الجوية واكتشاف الفضاء.

أما في مجال البرمجة والاتصالات تم اختراع الكمبيوتر والترانزستور والرقائق الإلكترونية والهاتف المحمول وظهر الإنترنت، بالإضافة إلى ابتكار طرق معالجة وتخزين المعلومات.

 بالنسبة لمجال الطب تم اختراع أجهزة جديدة مثل الأشعة المقطعية والموجات الفوق صوتية والأشعة تحت الحمراء، بالإضافة إلى اكتشاف طرق جديدة للتشخيص والعلاج.

من أمثلة التطورات التكنولوجية في القرن العشرين:-

  • اختراع التليفزيون والترانزستور والطائرة.
  • إطلاق أول قمر صناعي و القيام بأول رحلة بشرية إلى القمر.
  • اختراع الكمبيوتر وإطلاق أول هاتف محمول.
  • اختراع شبكة الإنترنت وإطلاق أول متصفح ويب وأول محرك بحث.
  • إطلاق أول رحلة عبر المحيط الأطلسي بالطائرة.

القرن الواحد والعشرين

في هذه المرحلة بلغت التكنولوجيا ذروتها في التقدم، فقد تم اختراع واكتشاف مجالات جديدة بالإضافة إلى تطوير العديد من المجالات مثل التعليم والتصنيع والنقل والطب والصحة والهندسة وغيرها من العلوم والمجالات الأخرى.

ومن المجالات التي تم اكتشافها وتطويرها:-

الطاقة المستدامة 

وهي اتجاه عالمي الهدف منه استخدام المصادر الطبيعية النظيفة لإنتاج الطاقة بدلا من استخدام الوقود الذي يسبب الاحتباس الحراري.

من أمثلة الطاقة المستدامة، الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة المائية والحرارية المستخدمة في توليد الطاقة الكهربائية والطاقة الحركية أيضا.

الذكاء الاصطناعي

هو إحدى مجالات علوم الحاسوب والهدف منه تطوير الأدوات والآلات والبرامج لتكون قادرة على محاكاة قدرات الإنسان السلوكية والذهنية مثل الإدراك والتعلم وإيجاد حلول إبداعية.

كما أنه يستخدم في مجالات متعددة مثل الروبوتات والتحليل البياني والقيادة الذاتية.

الإنترنت

عبارة عن شبكة عالمية تربط بين ملايين المستخدمين من مختلف أنحاء العالم، يسمح لهم بتبادل المعلومات، كما أنه يستخدم في التعليم والتسوق والتواصل.

الهندسة الوراثية

هي تعديل الجينات أو المادة الوراثية للكائنات الحية لا تحدث في الطبيعة والهدف منها هو تغيير صفات معينة أو حذفها، كما يتم استخدامها في عدة مجالات منها الطب والصناعة والزراعة والبحث العلمي.


إقرأ أيضا:- ماهو الذكاء الاصطناعي .. وكيف يساهم في تغيير العالم


تأثير التكنولوجيا على الحياة….ما الآثار البيئية والاجتماعية والاقتصادية لتطور التكنولوجيا؟

لتطور التكنولوجيا تأثير كبير على جميع جوانب الحياة، سواء كان تأثير سلبي أو تأثير إيجابي، وفيما يلي سوف نذكر تأثيرها على كل جانب:-

الآثار الاجتماعية

قد أثر تطور التكنولوجيا على المجتمع، حيث ساهم في تسهيل التواصل بين الأفراد من مختلف أنحاء العالم، ولكن كما نعلم أن التكنولوجيا سلاح ذو حدين له إيجابيات وسلبيات.

التأثير الإيجابي:-

تحسين جودة الحياة 

قد تساهم التكنولوجيا في تحسين جودة الحياة من خلال توفير تعليم ورعاية صحية أفضل بالإضافة إلى الترفيه، فمثلا تساهم الأجهزة الطبية الجديدة في تشخيص وعلاج الأمراض بدقة.

كما يمكن للمناهج التعليمية والدورات التدريبية المقدمة عبر الإنترنت أن تساهم في جعل فرص التعليم أسهل وأقل تكلفة، بالإضافة إلى ذلك ممكن للتطبيقات والألعاب الترفيهية أن تعزز التواصل والتفاعل الاجتماعي.

بالإضافة إلى:- 
  • إثراء الثقافة والمعرفة، من خلال التواصل بين مختلف الأفراد والشعوب من جميع أنحاء العالم.
  • تعزيز التعاون بين الأفراد والمؤسسات والمجموعات من خلال وسائل التواصل المتعددة مثل البريد الإلكتروني والمؤتمرات الافتراضية بالإضافة إلى الشبكات الاجتماعية التي تسمح بتبادل الأفكار والمعلومات والخبرات بسرعة وسهولة.
  • ساهم أيضا تطور التكنولوجيا في تحقيق أهداف اجتماعية وإنسانية مثل مساعدة الأسر الفقيرة والمصابين بالأمراض واللاجئين من خلال حملات التوعية والتطوع والتبرع.
حل المشكلات العالمية 

من الممكن أن تساهم التكنولوجيا المتطورة في حل بعض المشكلات العالمية مثل مشاكل الفقر ومشكلة تغير المناخ، فمثلا تساعد المركبات الكهربائية في خفض انبعاث الكربون، كما يمكن أن تساهم تطبيقات الذراعة الذكية في زيادة إنتاج الغذاء.

بالإضافة إلى ذلك تساهم الخدمات المالية الرقمية في توسيع الوصول إلى الخدمات.

خلق فرص جديدة للوظائف والأعمال

فمن الممكن للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا أن توفر فرص توظيف جديدة، والمهارات الرقمية التي توفر فرص عمل في قطاعات متعددة مثل إدارة البيانات والبرمجيات، بالإضافة إلى مجالات العمل الحر المتعددة عبر الإنترنت.

التأثير السلبي:-

  • من الممكن أن يتسبب تطور التكنولوجيا في زيادة نسبة البطالة، فمثلا من الممكن استبدال العمال في العديد من القطاعات مثل الخدمات والتصنيع بالروبوتات.
  • عدم المساواة والتفاوت أو الظلم الاجتماعي، حيث أن الأشخاص الذين لا يمكنهم الوصول إلى التكنولوجيا الحديثة واستخدامها، لم يتمكنوا من الحصول على فرص التعليم والوظائف والرعاية الصحية. 
  • أدت التكنولوجيا المتطورة أيضا إلى تغيير سلوكيات وأنماط الأفراد من حيث الدراسة والعمل والترفيه عبر الشاشات، وقد يؤثر ذلك على صحتهم النفسية والبدنية كما أظهرت الدراسات والأبحاث.
  • أظهرت بعض الدراسات أيضا أن التكنولوجيا تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق وتؤثر على التركيز والانتباه والنوم.
  • ظهور كارثة إدمان الهواتف الذكية وتقليل التفاعل والتواصل المباشر بين أفراد الأسرة والمجتمع.
  • أحدث تطور التكنولوجيا أيضا فجوة رقمية بين الأفراد والمجتمع، وذلك وفقا إلى حجم إمكانية الوصول إليها واستخدامها بشكل صحيح حيث يوجد ملايين الأشخاص الذين لا يمتلكون أجهزة ذكية وليس لديهم اتصال بالإنترنت.
  • وجود العديد من الفئات التي لديها صعوبة في التعامل مع التطورات المستمرة للتكنولوجيا مثل ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، مما يجعلهم يشعرون بالعزلة. 

الآثار الاقتصادية للتكنولوجيات الرقمية المتطورة

للتكنولوجيا المتطورة آثار متعددة ومتنوعة على الاقتصاد، سواء كانت إيجابية أو سلبية حيث أنها تساهم في زيادة الإنتاجية والابتكار والتنافس في الأسواق العالمية ويمكن تلخيص آثارها في النقاط التالية؛-

الآثار الإيجابية:-

النمو الاقتصادي

تساهم التكنولوجيا الرقمية المتطورة في زيادة الإنتاج من خلال أتمتة المهام وتحسين العمليات،مثال لذلك استخدام الروبوتات والآلات المتطورة في مجال التصنيع مما أدى إلى زيادة الإنتاجية وخفض التكاليف أيضا.

بالإضافة إلى ذلك أدت إلى تحسين الكفاءة وجودة الخدمات في مختلف القطاعات مثل الزراعة والصناعة والتجارة والنقل والصحة والتعليم.

فمثلا ساهم استخدام أنظمة المعلومات في مجال الصحة في تقديم الرعاية الصحية وتحسين كفاءة إدارة السجلات  الطبية.

كما سهل تطور التكنولوجيا التجارة الإلكترونية والشمول المالي بالإضافة إلى الوصول إلى أسواق أوسع، حيث كلما زاد استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كلما زاد النمو الاقتصادي السنوي.

زيادة الابتكار والمنافسة 

يساهم التطور التكنولوجي في زيادة الابتكار من خلال خلق فرص جديدة للابتكار والاستكشاف والتطوير، فمثلا ساعد ظهور التقنيات الناشئة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد في خلق فرص جديدة للابتكار والتطوير في مجال الرعاية الصحية.

كما تساهم التكنولوجيا في زيادة المنافسة بين الشركات، ويساهم ذلك في تحسين كفاءة وجودة المنتجات والخدمات وخفض الأسعار، فمثلا ساهمت التجارة الإلكترونية في زيادة المنافسة بين الشركات التي تقدم خدماتها عبر الإنترنت.

خلق فرص عمل جديدة

ساهم ظهور وتطور التكنولوجيات الرقمية في ظهور مهن وأعمال جديدة في مجالات متعددة مثل البرمجة و التصميم بمختلف أنواعه والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة بالإضافة إلى مجال إنترنت الأشياء.

بالإضافة إلى خلق فرص العمل عن بعد، و تسهيل عمل المستقلين ورواد الأعمال عبر المنصات المتعددة والمتنوعة على الإنترنت.

حيث تشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أن عمليات التحول إلى الاقتصاد الأكثر خضرة من الممكن أن يخلق أكثر من 20 مليون فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030.

الآثار السلبية:-

البطالة الهيكلية وفقدان الوظائف

من الممكن أن يؤدي التطور التكنولوجي إلى حدوث البطالة الهيكلية وهي البطالة التي تحدث بسبب التغييرات في الهيكل الاقتصادي، فمثلا أدت التجارة الإلكترونية إلى فقدان الوظائف في قطاعات البيع بالتجزئة.

كما يؤدي أيضا إلى فقدان الوظائف في قطاعات اخرى مثل الزراعة والصناعة والنقل، فمثلا تم استبدال العمال في بعض المصانع بالروبوتات لأداء المهام المعقدة، مما أدى إلى تسريحهم.

عدم المساواة

من الممكن أن يؤدي التطور التكنولوجي إلى عدم المساواة، من خلال استفادة بعض الدول والمجتمعات والأفراد بمزايا التكنولوجيا الحديثة في نمو الاقتصاد في القطاعات المختلفة وخصوصا التعليم والرعاية الصحية أكثر من غيرهم.

الآثار البيئية لتطور التكنولوجيا

تطور التكنولوجيا هو عملية متسارعة ومستمرة الهدف منها هو تحسين حياة البشرية وتلبية جميع احتياجاتها ورغباتها، وبالرغم من ذلك يوجد العديد من التأثيرات السلبية لتطورها على البيئة، بالإضافة إلى بعض التأثيرات الإيجابية المحتملة.

الآثار الإيجابية المحتملة:-

الطاقة المستدامة

قد تساهم التكنولوجيا في تطوير مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح و الطاقة الشمسية، كما يساهم ذلك في تقليل انبعاث غازات الاحتباس الحراري.

الاقتصاد الدائري

تساهم التكنولوجيا المتطورة في تطوير الاقتصاد الدائري الذي يعتمد على إعادة تدوير المواد والأشياء والاستفادة منها مرة أخرى، مما يحد من النفايات.

النقل المستدام

وهو تطوير وسائل النقل المستدام مثل السيارات الكهربائية والنقل العام، مما يساعد في الحد من التلوث الهوائي.

الآثار السلبية:-

تناقص الموارد الطبيعية 

وذلك من خلال استخراج الموارد الطبيعية بمعدلات مرتفعة، حيث تساهم صناعة الإلكترونيات في نقص بعض الموارد الطبيعية مثل الفضة والذهب والنحاس.

كما تساهم صناعات السيارات والبناء في نقص موارد طبيعية أخرى مثل المعادن والخشب، سياهم تناقص الموارد الطبيعية في زيادة أسعارها وزيادة التلوث أيضا والاعتماد على الموارد المستدامة. 

تلوث البيئة 

يحدث التلوث من خلال إدخال مواد أو طاقات ضارة أو مفرطة إلى النظام البيئي، مما يؤثر على جودة وصحة العناصر البيئية، حيث تساهم التكنولوجيا في تلوث التربة وتلوث الماء والهواء أيضا بالإضافة إلى حدوث التلوث الضوضائي والحراري والإشعاعي.

وذلك من خلال انبعاث المواد الكيميائية الضارة والنفايات السامة، واستخدام المصادر الطبيعية بشكل غير مسؤول وإنتاج النفايات الصناعية والزراعية والمنزلية التي تسبب التلوث بمختلف أنواعه.

ينتج عن تلوث البيئة آثار سلبية متعددة منها تدهور جودة الحياة للكائنات الحية وخصوصا الضرر بصحة الإنسان وزيادة خطر الأوبئة وتدمير الموائل الطبيعية.

تغير المناخ

تؤدي التطورات التكنولوجية إلى تغير المناخ وذلك من خلال انبعاث غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن توليد واستخدام الطاقة واستخدام وتصنيع المنتجات التكنولوجية مثل صناعة السيارات والإلكترونيات.

حيث تساهم محطات توليد الطاقة التي تعتمد على الغاز الطبيعي والفحم في زيادة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون إحدى غازات الاحتباس الحراري الرئيسية.

يؤدي تغير المناخ إلى حدوث تأثيرات سلبية على البيئة مثل تغير أنماط الطقس وزيادة الكوارث الطبيعية بالإضافة إلى ارتفاع مستوى سطح البحر.

فقدان التنوع البيولوجي

تساهم التكنولوجيا الحديثة المتطورة في فقدان التنوع البيولوجي من خلال تدمير الموائل الطبيعية واستخدام المواد الكيميائية الزراعية والمبيدات الحشرية.

الموائل الطبيعية هي المناطق التي تعيش فيها الكائنات الحية بشكل طبيعي مثل الغابات والصحاري والأنظمة البيئية البحرية.

قد تساهم إزالة الغابات لتلبية أغراض الزراعة والصناعة في فقدان الموائل الطبيعية،كما تساهم الصناعات التكنولوجية مثل صناعة الإلكترونيات والسيارات في فقدان التنوع البيولوجي الذي يؤدي إلى تدهور  النظام البيئي وانتشار الأمراض بالإضافة إلى انخفاض إنتاج المحاصيل.


إقرأ أيضا:- إنترنت الأشياء IoT.. مجالاته وتخصصاته وأهم المهارات والوظائف المرتبطة به


ما تأثير تطور التكنولوجيا على الصحة والتعليم؟

كما ذكرنا يوجد للتكنولوجيا المتطورة تأثيرات عديدة على مختلف المجالات، وفيما يلي سوف نوضح تأثيرها على التعليم والصحة بالتفصيل.

أولا الصحة 

يوجد تأثيرات إيجابية وسلبية أيضا للتكنولوجيا الحديثة على الصحة وهي:-

التأثير الإيجابي:-

الوقاية من الأمراض

تساهم التكنولوجيا في الوقاية من الأمراض من خلال تطوير أدوية ولقاحات جديدة، حيث ساهمت هذه اللقاحات في القضاء على الأمراض المعدية،كما أدى تطوير الأدوية الجديدة إلى تحسين علاج الأمراض المزمنة مثل السكر والسرطان.

الرعاية الصحية

وذلك من خلال تطوير التقنيات الجديدة مثل الطب الشخصي والذكاء الاصطناعي.

يساهم الذكاء الاصطناعي في تحسين الرعاية الصحية من خلال:-

  • التنبؤ بالأمراض من خلال تحليل البيانات السلوكية والطبية.
  • تشخيص الأمراض من خلال تحليل البيانات الطبية بسرعة ودقة.
  • تطوير علاجات جديدة من خلال محاكاة العمليات البيولوجية.

يساهم الطب الشخصي في تحسين الرعاية الصحية من خلال:-

  • تطوير علاجات مخصصة لكل مريض بناء على احتياجاته.
  • التعرف على المخاطر الصحية من خلال تحليل البيانات الطبية والجينية.
تعزيز الصحة العامة

وذلك من خلال توفير أدوات ومعلومات حول الصحة، مثلا تساعد التطبيقات الطبية الأشخاص على ممارسة الرياضة وتتبع صحتهم بشكل منتظم.

من أمثلة الآثار الإيجابية:-

  • تطوير لقاح فيروس كورونا ودواء ريمديسيفير لعلاج وباء كوفيد 19.
  • تطوير تقنيات جديدة للعلاج والتشخيص مثل الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية وإحراء عمليات جراحية باستخدام روبوتات.

الآثار السلبية 

عدم المساواة في الرعاية الصحية

حيث لا يتمكن الجميع من الاستفادة بمزايا التكنولوجيا المتطورة في مجال الصحة والحصول على أحدث العلاجات والتقنيات.

الأمراض المتعلقة بالتكنولوجيا

يسبب الاستخدام المفرط للتكنولوجيا الإصابة بالعديد من الأمراض الصحية والنفسية منها:- 

  • السمنة بسبب الجلوس لساعات طويلة على الشاشات.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • اضطرابات النوم 
  • الإصابة بالقلق والاكتئاب.
المخاطر الصحية المتعلقة بالتقنيات الجديدة

من الممكن ان تؤدي التقنيات الحديثة مثل الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية إلى انتشار أمراض معدية جديدة.

ثانيا التعليم 

لاستخدام التكنولوجيا الحديثة المتطورة تأثيرات كبيرة على التعليم، حيث توفر تقنيات وأدوات جديد تساهم في تحسين العمليات التعليمية.

التأثير الإيجابي 

زيادة التفاعل والمشاركة 

حيث أنها تساهم قي زيادة التفاعل والمشاركة بين المعلمين والطلاب من خلال استخدام مجموعة متنوعة من الأدوات والتقنيات مثل:- 

  • التعليم عبر الإنترنت لتوفير الدروس والأنشطة التعليمية للطلاب في أي مكان وأي وقت.
  • استخدام أدوات التعلم التفاعلي مثل الأنشطة التعاونية والألعاب التعليمية لجعل الدروس أكثر إثارة وزيادة تفاعل واهتمام الطالب.
  • التعلم المدمج حيث يمكن استخدام ادوات التعليم الرقمية مثل الهواتف الذكية واجهزة الكمبيوتر اللوحية لتعزيز عملية التعلم في الفصل الدراسي.
تحسين عملية الوصول إلى التعليم

تساعد التكنولوجيا الأشخاص الذين يعيشون في مناطق نائية أو الأشخاص الذين لم يتمكنوا من إكمال تعليمهم لأي سبب على تحسين الوصول للتعليم من خلال مجموعة متنوعة من التقنيات والأدوات مثل:-

  • التعلم الشخصي والذي يستخدم في توفير دروس وأنشطة تعليمية مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
  • استخدام ادوات التعلم المدمج لجعل عملية التعليم أسهل بالنسبة لذوي الإعاقات.
  • التعليم الإلكتروني وهو يستخدم للوصول إلى الطلاب من مختلف أنحاء العالم.
التخصيص 

حيث يمكن استخدامها في تخصيص التعليم وفقا لاحتياجات كل طالب وذلك باستخدام تقنيات:-

  • التعلم الآلي الذي يستخدم في إنشاء دروس مخصصة لكل طالب وفقا لقدراته ومهاراته.
  • التعلم الذاتي وهو استخدام ادوات رقمية تعليمية وذلك لتمكين الطلاب من التعلم وفقا لسرعتهم وأسلوبهم الخاص في التعليم.
التعلم المستمر 

وهو استمرار عمليات التعلم طوال الحياة من خلال تقنيات وأدوات التعلم الرقمي المتعددة.

التأثير السلبي

الاعتماد على التكنولوجيا 

فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى أبعاد الطلاب عن التعلم من خلال التفاعل البشري، مما يسبب في نقص مهارات التواصل والتفكير النقدي لديهم.

عدم المساواة

فمن الممكن أن يحدث عدم تكافأ في الحصول على فرص التعليم وحرمان بعض الطلاب من الاستفادة بوسائل التعليم المتطورة.

المخاطر الأمنية 

والمقصود هو حدوث هجمات إلكترونية تتسبب في تعطيل عملية التعليم والفصول الدراسية أو فقدان البيانات التعليمية.

التطور التكنولوجي في الطبقات الاجتماعية 

يشير هذا المصطلح إلى التغييرات التي تحدث في الطبقات الاجتماعية بسبب التطور التكنولوجي الذي ينتج عنه آثار إيجابية وآثار سلبية أيضا.

التأثير الإيجابي

التمكين

حيث أنها تمكن أفراد الطبقات الاجتماعية الدنيا من الوصول إلى فرص وأدوات لم تكن متاحة لهم من قبل، فمثلا تمكن الأفراد محدودي الدخل من التعليم والتدريب المجاني والتواصل مع الآخرين، بالإضافة إلى بدء إمكانية بدء أعمال ومشاريع صغيرة.

حدوث تغييرات في القوة

فمن الممكن ان يؤدي التطور التكنولوجي إلى ظهور طبقات جديدة مثل الطبقات المبدعة والطبقات التقنية، أو الطبقات التي تعمل في المحال التقني ومجالات التصميم والإبداع.

التأثيرات السلبية

البطالة

فمن الممكن ان يؤدي التطور التكنولوجي إلى فقدان وظائف العمال أصحاب المهارات المنخفضة مما يؤدي إلى ذيادة نسبة الفقر وعدم المساواة.

التحول الاجتماعي

فمن الممكن ان يؤدي التطور التكنولوجي إلى إعادة تشكيل بنية الطبقات الاجتماعية، مما يتسببب في شعور بعض الناس بالتهديد والضياع.

نقدم لكم من خلال موقع كوكب المعرفة بعض الكتب في مجال التكنولوجيا:-

قدمنا لكم من خلال هذه المقالة مراحل التطور التكنولوجي، ومدى تأثير هذا التطور على الحياة والصحة والتعليم، شاركنا برأيك إذا نال المقال إعجابك، تعليقك معنا يسعدنا.

إنضم لكوكب المعرفة  مجتمع التعلم الحديث 

مقترح لك ...