Menu Close

الهندسة الوراثية | طفرة في العلم بأحدث التقنيات والتطبيقات

تطبيقات الهندسة الوراثية .. التعديل الجيني .. كيف؟ 

كتبت:- ياسمين ياسر

الهندسة الوراثية أو التعديل الجيني، بالطبع قد سمعت عن هذا المصطلح من قبل وعن الطفرة التي حدثت بسببه في عصرنا الحالي، فبالرغم من كونه مصطلح حديث إلا أنه نال شهرة واسعة. 

الهندسة الوراثية
الهندسة الوراثية

انضم لكوكب المعرفة

كما يتمثل في تعديل المادة الوراثية للخليه من أجل الحصول على صفات معينة أكثر من كونه علاج للخلل الجيني.

هل خطر ببالك كيف تم تطوير النباتات لتكون مقاومة للأمراض والحشرات، و كيف يتم إنتاج لقاحات مقاومة للأمراض.

وكيف يتم علاج الأمراض الناتجة عن الخلل الجيني، كل هذا وأكثر تقوم به الهندسة الوراثية.

لذلك سوف نقدم لكم في هذه المقالة ومن خلال كوكب المعرفة أهم التفاصيل المتعلقة بالهندسة الوراثية مثل المخاطر والفوائد وغيرها من المعلومات الأخرى.

ما هو تعريف الهندسة الوراثية؟

الهندسة الوراثية هي عملية يتم من خلالها تعديل الحمض النووي(DNA) في الكائن الحي إما بتغييره أو بإزالة جزء منه أو بإضافة جزء إضافي عليه.

بهدف تعديل خصائص الكائن الحي مثل تعديل النباتات لتقاوم مبيدات الأعشاب أو تعزيز خصائص موجودة بالفعل مثل إنتاج نباتات ذات قيمة غذائية عالية، ويمكن أيضا نقل ال DNA من كائن حي إلى آخر لاكتساب صفات معينة.

أهم العلومات حول الهندسة الوراثية

هناك العديد من المعلومات الهامة المتعلقة بالهندسة الوراثية، وفيما يلي سنذكر أبرزها:-

  • البكتيريا هي أول كائن حي تم تعديله وراثيا، وحدث هذا التعديل عام 1973.
  • في عام 1974، تم تطبيق نفس الطريقة ولكن على الفئران.
  • ظهر أول طعام معدل وراثيا عام 1994.
  • يعد البحث العلمي والزراعة والتكنولوجيا من التطبيقات المفيدة للهندسة الوراثية، فعندما تم تطبيقها في الزراعة، زادت قيمة المحاصيل الزراعية ومعدل نموها مثل البطاطس والطماطم والأرز، وعندما تم تطبيقها على الحيوانات مثل الأغنام أصبحت تنتج حليبًا يتضمن بروتين علاجي لمختلف الأمراض مثل التليف الكيسي والديدان.

لماذا يتم استخدام البكتيريا في الهندسة الوراثية؟

البكتيريا هي الخيار الرئيسي الذي تطبق عليه عملية التعديل الوراثي، ويرجع ذلك لعدة أسباب منها:-

  • سهولة نمو البكتيريا.
  • تكاثر البكتيريا بشكل سريع.
  • يمكن استخدامها في تصنيع الجزيئات المعقدة.
  • المادة الوراثية الموجودة فى البكتيريا يتم ترجمتها مثل باقي الكائنات.
  • استخدام البكتتيريا لا يتطلب نفس الاعتبارات التي يتم إتخاذها مع الكائنات الأخرى التي تكون حياتها معقدة أكثر.
  • تمتلك مواد وراثية متحركة مثل البلازميد والتي تسهل عملية إدخال جينات جديدة للخلية.

ما هي أهم تقنيات الهندسة الوراثية؟

من أهم التقنيات التي يستخدمها العلماء لتعديل الشفرات الجينية للكائنات الحية هي:-

تقنية كريسبر ( CRISPR/Cas9)

هي تقنية تستخدم في تعديل المض النووي وتستخدم لعلاج الأمراض وإصلاح المشكلات الوراثية في البشر كما تتمكن من تحديد التشوهات الجينية لاستبدالها بعناصر أخرى.

تعتمد التقنية بشكل رئيسي على إنزيم يسمى Cas9، حيث يقوم بستخدام جزء من الحمض النووى ليرشده إلى الجزء الذي يستهدف تعديله ووضع التسلسل المطلوب.

على الرغم من دقة هذه التقنية وسرعتها وكفائتها العاليه إلا أنه تتواجد مخاوف بشأن انتقال التغييرات الجينية التي تحدث في الخلايا التناسلية إلى الأجيال القادمة، لذلك يجب التأكد من أمانها وعدم حدوث أضرار بسببها.

خطوات الهندسة الوراثية

حتى تكتمل عملية التعديل الجيني بشكل كامل ينبغي القيام بخمس خطوات رئيسية، وهي:-

1- استخلاص الحمض النووي (DNA Extraction)

الهدف الذي نقوم من أجله بإجراء عملية التعديل الجيني هو الحصول على صفات معينة، لذلك قبل البدء فيها ينبغي تحديد الصفات  التي نريدها.

وكمثال على ذلك،  موت دودة القزالتي أكتشفها مجموعة من المزارعون بسبب وجود بكتيريا معينة في التربه وتنتج هذه البكتيريا بروتينًا سامًا لدودة القز وهو نفس البروتين الذي ينتجه حفار الذرة الأوروبي، والمتحكم في إنتاج هذا البروتين هي جينات البكتيريا.

ولذلك يجب إستخلاص هذا الجين من البكتيريا من خلال أخذ عينة منها مرورًا بخطوات من أجل فصل هذا الجين.

2- استنساخ الجينات (Gene cloning)

عند استخلاص الجينات من البكتيريا مثلما ذكرنا في الخطوة السابقة، سنجد بداخلها الجينات المسئولة عن إنتاج البروتين الذي نبحث عنه.

ولكن يتواجد معه باقي الجينات المسئولة عن إنتاج بروتينات أخرى، لذلك تتمثل أهمية هذه الخطوة في فصل الجين المرجو عن باقي الجينات، وأيضٌا عمل آلاف من النسخ من أجل إجراء التجارب عليها.

3- تصميم الجين (Gene Design)
  • توجد نظرية للعالم جورج بادل تنص على أن الجين الواحد يقوم بتخزين المعلومات التي توجه الخلية إلى إنتاج إنزيم واحد وهو البروتين، فبالتالي يوجد جين واحد مسئول عن إنتاج البروتين الذي يعتبر سام لدودة القز.
  • بعد أن يتم استنساخ الجين المرجو، يتم استكمال الخطوة الثالثة والتي تتمثل في تصميم الجين ليعمل داخل خلايا كائنات أخرى، وتتم هذه الخطوة من خلال وضع الجين داخل أنبوبة اختبار وتقطيعه إلى أجزاء باستخدام إنزيمات التقييد (Restriction Enzymes)، مع إستبدال المحفز الجيني للبكتيريا بمحفزات تقوم بتشغيل الجين المسؤل عن إنتاج البروتين السام والقاتل.
4- التعديل الجيني (Gene Transformation)

يتم وضع الجين المهجن في الخلية من أجل الحصول على الصفات المرجوه، وتتم باستخدام طرق عديدة مثل بلازميد Ti حيث يتم إدخال الحمض النووي الخاص بالبكتريا فيه وإزالة الجينات الأخرى التي تسبب المرض ليتم إنتاج نباتات معدلة وراثيًا.

5- التهجين العكسي (Backcross Breeding)

يتم تهجين النباتات المعدلة وراثيا مع سلالات أخرى باسخدام طرق التهجين التقليدية؛ لخلط الصفات المرغوبة والجينات المعدلة وراثيًا في خط واحد.

وبهذا ينتقل عبر النسل؛ للحصول على سلالة معدلة وراثيًا وذات قدرة إنتاجية عالية، وبهذا سنحصل على نباتات ذات قدرة إنتاجية قريبة من الأنواع الهجينة المتواجدة حاليًا.


اقرأ أيضا:- كيف غيرت التقنيات الحديثة فى حياة البشر


تطبيقات الهندسة الوراثية

نحن نعيش العديد من الإنجازات في كافة المجالات بفضل الهندسة الوراثية، حيث كانت إسهامتها في تطبيقاتها في مختلف المجالات، فنجد تطبيقاتها في المجال الطبي والزراعي والصناعي ومجال الأبحاث و العلاج الجيني.

  • العلاج الجيني

يتمثل العلاج الجيني في علاج الأمراض، فكان أول علاج جيني تمت الموافقه عليه مستخدم في إصلاح نقص إنزيم ادينوسين دي امينيز في فتاة تبلغ من العمر أربعة أعوام.

هذه الفتاة كانت تعاني من مرض نقص المناعة المشترك؛ لأن الجينات التي تترجم إلى إنزيم ادينوسين دي امينيز حدث بها اختلال، مما أدى إلى تراكم الديوكسيدينوسين وتدمير الخلايا اللمفاوية.

بعد تطبيق العلاج الجيني على هذه الفتاه وبدون حدوث آثار جانبية، استطاع جسدها أن ينمو بطريقة طبيعية.

  • تطبيقات الهندسة الوراثية في المجال الطبي

استطاعت الهندسة الوراثية إحداث ثورة ضخمة في العلاجات الطبية عن طريق فهم وظائف الجينات، وتطبيقها من خلال البكتيريا التي تقوم بتصنيع العديد من الأدوية واللقاحات في المجال الطبي، مثل:-

  •  إنتاج الإنسولين المستخدم في علاج مرض السكري. 
  • إنتاج هرمون النمو البشري.
  • إنتاج الفوليستيم؛ لعلاج العقم
  • إنتاج الزلال البشري.
  • صناعة الأجسام المضادة .
  • العوامل المضادة للهيموفيليا. 
  • تعديل خصائص البكتيريا؛ للسماح باستخدامها في اللقاحات.
  • تطبيقات الهندسة الوراثية في المجال الصناعي 

يتم استخدام البكتيريا المعدلة وراثيًا؛ لإنتاج المواد الكيميائية الصناعية، فالعديد من المواد الكيميائية العضوية تستخدم على نطاق أوسع بمساعدة الكائنات المعدلة بالهندسة الوراثية، ومنها:-

  • الجلوكوز الذي يتم تصنيعه من السكروز بواسطة إنزيم مستخلص من كائن معدل وراثيًا.
  • البكتيريا المعدلة وراثيا والبكتيريا الزرقاء تم تطويرهم من أجل تصنيع الأمونيا اللازمة؛ لإنتاج المبيدات الحشرية بتكلفة أقل.
  • تطوير البكتيريا؛ لتحويل سكر السيلولوز إلى السكر ومن ثم إلى الإيثانول.
  • تطبيقات الهندسة الوراثية في المجال الزراعي

عند إستخدام المزارعين للهندسة الوراثية من خلال تعديل النباتات، سيتيح لهم:-

  •  الحصول على مميزات إضافية لا يتم إنتاجها في الظروف العادية، فتتكمن من مقاومة المواد الكيميائية مثل المبيدات الحشرية، وبالتالي تحسين المحصول الزراعي الذي يتم إنتاجه.
  • عمل تعديلات؛ لتتمكن النباتات من مقاومة البكتيريا والفطريات والفيروسات.
  • تعديل الصفات الطبيعية للنبات؛ لإنتاج أنواع جديدة، وتسريع نموها وزيادة قدرتها على التخزين.

من أكثر المنتجات الشائعة التي يتم تعديلها وراثيًا هي الصويا والأرز والذرة ، وهنا سنتعرف على أشهر الفوائد والأضرار؛ لتعديل المحاصيل بالهندسة الوراثية، وهي:

فوائد تعديل المحاصيل الزراعية بالهندسة الوراثية

تتمثل فوائد تعديل المحاصيل الزراعية جينيًا في:-

  • زيادة قيمتها الغذائية.
  • زيادة إنتاج المحاصيل الزراعية.
  • إنخفاض الحاجة إلى إستخدام المواد الكيميائية.

أضرار تعديل المحاصيل الزراعية بالهندسة الوراثية

قد نظن أن الهندسة الوراثية محصورة دائما في فوائدها ولكن ليس هذا الذي يحدث دائمًا، فقد تتسبب في:-

  • اختلال التنوع البيولوجي بسبب إستخدام المواد الكيميائية.
  • يمكن أن يؤثر التعديل الجيني على الإنسان بشكل ما.
  • يمكن أن يصل التعديل إلى النبات البرية.
  • يمكن أن تتكيف الآفات؛ لتتغلب على الحماية الناتجة من التعديلات الجينية.
  • سيعتمد المزارعين والمحصول الغذائي على الشركات. 

المخاطر البيولوجية للهندسة الوراثية

استخدام الهندسة الوراثية بشكل كبير ساهم في وجود أعداد كبيرة من الكائنات المعدلة وراثيًا، ولكن إذا تسائلنا عن مدى خطورة هذه الكائنات.

فسنجد العديد من المخاوف المتعلقة بصحة الإنسان وسلامة البيئة المتمثلة في الكائنات المحيطة، وهي كما يلي:-

مخاطر الهندسة الوراثية للصحة 

سنقدم لك بعض الأمثلة للآثار السلبية التي تؤثر على صحة الإنسان بسبب الكائنات المعدلة وراثيًا، وهذه التأثيرات تحدث بسبب استهلاك الإنسان للمحاصيل المعدلة وراثيًا، وهي:-

  • مسببات حساسية جديدة في الغذاء

المحاصيل المعدلة وراثيا يمكن أن تنتج مسببات حساسية جديدة في الطعام وقد لا يستطيع أن يتجنبها الأشخاص المصابين بحساسية اتجاهها.

فمثلا إذا انتقل الجين المتسبب في تكوين البروتين الذي يسبب الحساسية في اللبن إلى الخضراوات مثل الجزر فلن تعرف الأم أن الجزر يسبب الحساسية أيضًا إلى طفلها مثل الحليب، لذلك تضطر الأم إلى تجنب محصول الجزر المعدل وراثيًا.

  • مقاومة المضاد الحيوي

وجود الجينات المتسببة في مقاومة المضادات الحيوية لها بعض التأثيرات الضارة، فتناول هذه الأطعمة يتسبب في تقليل فاعلية المضادات الحيوية.

لمحاربة الأمراض خاصة عند تناولها مع الوجبات وهذا يرجع إلى الإنزيمات التي تقوم بتكوينها والتي تتسبب في تكسير المضادات الحيوية.

فمثلا إذا قمت بتناول طماطم معدلة وراثيًا بالجين المقاوم للمضاد الحيوي، ستتسبب في تكسير المضاد الحيوي الذي تقوم بتناوله في معدتك. 

  • إنتاج سموم جديدة

تقوم العديد من الكائنات بإنتاج السموم كمحاولة للدفاع عن نفسها من الكائنات الأخرى التي تفترسها، وقد تحتوى بعض النباتات على مسارات غير نشطة.

لإنتاج السموم وعند إضافة جينات معدلة وراثيًا إليها قد تعيد تنشيط هذه المسارات؛ لإنتاج السموم وقد تزيد من كميتها داخل النباتات.

  • تحسين البيئة للفطريات السامة 

بالرغم من أن أغلب المخاطر الصحية متمثلة في الجينات التي تضاف إلى الكائنات إلا أن بعضها قد يحدث عند إزالة بعض الجينات أيضًا.

فقد تستخدم الهندسة الوراثية في صناعة بذور القهوة الخالية من الكافيين عن طريق إزالة بعض الجينات المتعلقة بإنتاج الكافيين.

ولكن فائدة الكافيين للنبات تتمثل في حمايته من الفطريات، لذلك تكون البذور عرضة لإصابتها بالفطريات بالإضافة إلى السموم التي تقوم بإنتاجها مثل الأفلاتوكسين. (Aflatoxins).

مخاطر الهندسة الوراثية للبيئة 

تتعدد مخاطرها بالنسبة للبيئة منها:-

التلوث

انتقال الجينات من النباتات المعدلة وراثيًا إلى المحاصيل التقليدية قد ينتج عنه تأثيرات غير مباشرة على أمن وسلامة الطعام.

لذلك إذا اختلطت البذور المعدلة وراثيًا مع المحاصيل التقليدية، سيتسبب في حدوث مشكلات للمزارعين والمستهلكين.

حدوث تغييرات في نمط استخدام المبيدات العشبية

يرتبط استخدام المحاصيل التي تم تعديلها وراثيًا؛ لمقاومة المبيدات العشبية ببعض المبيدات الكيميائية، فينتج عنه تغيير في الخليط المعتاد.

الذي يستخدمه المزارعين كمبيد عبر أنحاد البلد، وهو ما يسبب أضرار بيئية، كما يمكن أن تقوم هذه المحاصيل بمقاومة هذا النوع من المبيدات.

وجود حياة برية سامة

ويرجع هذا إلى الجينات التي يتم إضافتها إلى النبات والتي تؤدي إلى تأثيرات خطيرة على الحياة البرية، فإذا تم زراعة هذه المحاصيل مثل الارز والتبغ؛ لإنتاج البلاستيك وتم استهلاك البقايا من خلال الفئران وغيرها من الحيوانات فهذا يتسبب لهم في أضرار بالغة.


اقرأ أيضاأفضل أنواع المكملات الغذائية الموجودة في الصيدليات


التعديل الوراثي للجنين البشري

تعديل جينات الطفل من الأمور التي أثارت جدلاً كبيرًا منذ بداية ظهورها، بسبب تخوفات من استخدامها؛ للحصول على صفات وقدرات معينه بدلًا من استخدامها في مقاومة وعلاج الأمراض.

التي قد تنشأ من وجود خلل في الجينات، وقد تم تطبيق التعديل الجيني لأول مرة على طفلين في الصين، ولكن هناك العديد من القواعد الأخلاقية والاجتماعية التي جعلت كثير من الدول تحظر استخدامها.

الفوائد المحتملة للهندسة الوراثية

الهندسة الوراثية تقدم لنا منافع كثيرة في شتى المجالات، فمن فوائدها:-

  • تحسين المحاصيل الزراعية التي يتم إنتاجها وزيادة كفائتها.
  • عند استخدام الجينات المقاومة للمبيدات سيترتب عليه تقليل الحاجه إلى استخدام المبيدات ومن ثم تحسين جودة المحاصيل.
  • حماية الحشرات من خلال وضع جينات مقاومة للحشرات في النباتات التي تقوم بإنتاج السموم.
  • مقاومة العديد من الأمراض التي تحدث بسبب وجود خلل في الجينات مثل التليف الكيسي، كما يتم استخدامها لعلاج الأطفال التي تعاني من الأنيميا.

ما الفرق بين العلاج الجيني والهندسة الوراثية؟ 

الشيء المشترك بين العلاج الجيني والهندسة الوراثية هو تغير المادة الجينية للكائنات ولكن يتمثل الفرق بينهما في الغرض.

فغرض العلاج الجيني هو إحداث تغيير في الجينات؛ لإصلاح الخلل الجيني وبالتالي منع حدوث الأمراض الجينية وعلاجها إن حدثت، بينما يتمثل غرض الهندسة الوراثية في تعديل الجينات؛ لتحسين قدرة الكائنات بشكل يفوق قدرته الطبيعية.

القيود الأخلاقية للهندسة الوراثية 

يوجد قيود وخطوط فاصلة للهندسة الوراثية يجب تحديدها، خاصة عند استخدام خلايا الخط التناسلي لأن التغييرات التي تحدث بها ستؤدي إلى انتقالها إلى الأفراد الجديدة ولن يتأثر الفرد بمفرده كما يحدث في الخلايا الجسدية.

وقد يزيد الأمر خطورة حينما يتم ابتكار أطفال معدلة وراثيا كما قام عالم بتنفيذها عام 2018 باستخدام تقنية كريسبر.

فقد حاول جعل طفلتين توأم تقاومان فيروس نقص المناعة من خلال إحداث طفرة تناسلية بهم، دون الوعي الكامل عن كيف ستتأثر صحتهم أو صحة نسلهم بعد ذلك.

الهندسة الوراثية هي مجال واسع يحتاج مجهود كبير من البحث، لذلك يتم اكتشاف كل ما هو جديد في هذا المجال بشكل يحقق لنا مزيد من المنافع ويجنبنا الأضرار التي يمكن أن تحدث.

نتيجة الاستخدام الخاطئ لها، لذلك تحدثنا عن مفهومها وعن أحدث التقنيات المستخدمة فيها وكيفية تطبيقها في كثير من المجالات النافعه للبشرية.

إنضم لكوكب المعرفة  مجتمع التعلم الحديث 

مقترح لك ...